أفادت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية السبت نقلاً عن مصدرين مطلعين أن من المتوقع أن تجري إسرائيل ولبنان محادثات مباشرة خلال الأيام المقبلة، في أول مباحثات من نوعها منذ بدء الحرب مع إيران التي زجّت بلبنان بشكل أوسع في أتون هذا الصراع.

 

وقالت الصحيفة إن جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيشارك في هذه المحادثات التي قد تُعقد في باريس أو في قبرص، فيما سيرأس الوفد الإسرائيلي رون ديرمر المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

 

وأضافت أن من المتوقع أن تركز المفاوضات على إنهاء القتال في لبنان ونزع سلاح جماعة حزب الله اللبنانية المسلحة.


https://www.haaretz.com/middle-east-news/2026-03-14/ty-article/.premium/israeli-and-lebanese-expected-to-hold-direct-talks-in-coming-days/0000019c-ece1-df50-a9de-eef92e960000

 

بدورها، أفادت القناة الثانية عشر الإسرائيلية نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، بأن الحكومة الفرنسية طرحت مقترحًا لإنهاء الحرب في لبنان، يتضمن خطوة غير مسبوقة تتمثل في اعتراف لبنان بإسرائيل.

 

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السبت إسرائيل إلى القبول بإجراء "محادثات مباشرة" مع الحكومة اللبنانية ومختلف مكونات المجتمع، معربًا عن استعداده لتسهيلها واستضافتها في باريس.

 

الحيلولة دون انزلاق لبنان إلى الفوضى

 

وكتب ماكرون في منشور بالعربية عبر منصة "إكس": "يجب بذل كل ما من شأنه الحيلولة دون انزلاق لبنان إلى الفوضى. على حزب الله أن يوقف فورًا نهجه التصعيدي. وعلى إسرائيل أن تتخلى عن أي هجوم واسع النطاق، وأن توقف غاراتها المكثفة، في وقتٍ فرّ فيه بالفعل مئات الآلاف من السكان من القصف".

 

وأشار ماكرون إلى أنه أجرى مباحثات الجمعة مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

 

وأكد الرئيس الفرنسي أن الحكومة اللبنانية أبدت "استعدادها للدخول في محادثات مباشرة مع إسرائيل. وينبغي أن تكون جميع مكوّنات البلاد ممثَّلة فيها".

 

وأضاف "على إسرائيل أن تغتنم هذه الفرصة للشروع في محادثات والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإيجاد حل دائم، وتمكين السلطات اللبنانية من تنفيذ التزاماتها بما يعزّز سيادة لبنان".

 

وأبدى ماكرون استعداد فرنسا "لتيسير هذه المحادثات من خلال استضافتها في باريس".

 

إسرائيل والولايات المتحدة تدرسان الاقتراح 

 

وبحسب القناة الثانية عشر الإسرائيلية، تدرس إسرائيل والولايات المتحدة الاقتراح، الذي يمكن أن يساعد في وقف تصعيد الموقف، ومنع الاحتلال الإسرائيلي المطول لجنوب لبنان بأكمله، وزيادة الجهود الدولية لنزع سلاح حزب الله، وتمهيد الطريق لاتفاق سلام تاريخي بين لبنان وإسرائيل.

 

يأتي ذلك في الوقت الذي نسبت فيه إلى مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين، قولهم إن إسرائيل تخطط لتوسيع عملياتها البرية في لبنان بشكل كبير، بهدف السيطرة على جميع الأراضي الواقعة جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله.

 

ووصفت العملية بأنها قد تكون أكبر غزو بري إسرائيلي للبنان منذ عام 2006، وقد يجر البلاد إلى قلب الحرب المتصاعدة مع إيران.

 

وقال مسؤول إسرائيلي كبير: "سنفعل ما فعلناه في غزة"، في إشارة إلى هدم المباني التي تزعم إسرائيل أن حزب الله يستخدمها لتخزين الأسلحة وشن الهجمات.


https://www.mako.co.il/news-diplomatic/2026_q1/Article-c246d9daf3dec91027.htm